التشويق في أجزاء القرآن ١
مقدمة السلسلة
بسم الله الرحمن الرحيم
((أفلا يتدبرون القرآن))
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد،،،
فهذا شهر رمضان المبارك قد أطل علينا، نسأل الله أن يبلغنا إياه وهو راضٍ عنا
وأن يجعلنا من عتقائه من النار.
قال تعالى:
((شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه))
تأمل كيف قدّم ذكر القرآن على ذكر الصيام في كلامه عن رمضان، ليقول لنا: إن شهر رمضان هو شهر القرآن قبل أن يكون شهر الصيام! فما بالك إذا اجتمعت الميّزتان؟
كيف حالك يا أخي هذا الشهر مع القرآن؟
هل وضعت في برنامجك الرمضاني ختمة لكتاب الله؟ وهل سيكون همك فقط تحريك شفتيك بالآيات والسور لتقرأ الجزء اليومي؟ أم أنك وضعت في حسابك التدبر أيضاً؟
يقول الدكتور عصام العويّد عن
((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)) يقول:
"وهذا التنزيل العظيم هو مأدبة الله في الأرض، والناس حولها ثلاثة أصناف:
١) جائع محروم منها،
٢) وسقيم يأكل وقد فقد حاسة الذوق فلم يتهنّ بها،
٣) ومعافى رأى على مأدبة الكريم ١١٤ مختلفاً ألوانها فأصبح يطعم برفق وأدب كاملين، وفي فمه مع كل (سورة) منها طعم وذوق وعطر"
نعم هناك المحروم،
وهناك القارئ الشارد،
وهناك القارئ المتلذذ المتبصّر،
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من الصنف الثالث.
في رمضان هذا نريد أن تكون ختمتنا مميزة جداً! لا ختمة قراءة فحسب، بل ختمة تمعّن وتبصّر في آيات الله جل وعلا.
من هنا، عزمت - وأسأل الله أن يعينني على ذلك - أن أضع بين يديك أخي القارئ هذه السلسلة: "التشويق في أجزاء القرآن"
كل يوم سأحاول أن أقدّم لك تشويقاً للجزء الذي ستقرؤه في ختمتك، هذا التشويق سيعطيك فكرة عن محتويات الجزء من السور، ومواضيعها وأفكارها الرئيسية، والآيات المحورية فيها.. حتى إذا أقبلت على الجزء أقبلت بحماس وتركيز وتلذذ لكلام الله تبارك وتعالى.
والمطلوب منك كل يوم من أيام شهر رمضان الآتي:
١) أن يكون بين يديك تفسيراً مختصراً كتفسير الجلالين أو المصباح المنير للرجوع إليه إن لزم.
٢) أن تستحضر قلبك وأن تقصي عنك الملهيات وكل ما يشوّش تركيزك.
٣) أن تقرأ مقالة التشويق من هذه السلسلة كمقدمة ميسّرة لما ستقرؤه من كلام الله.
٤) ثم تضع نفسك موضع المُخاطَب، والقرآن موضع المخاطِب لك..
٥) وتبدأ بقراءة الجزء وأنت تسأل نفسك: أين أنا من هذا الكلام؟!
أسأل الله تعالى أن يبلغنا رمضان
وأن يعيننا على الصيام والقيام وتدبر القرآن
وأن يتقبل منا المناجاة والدعاء
وأن تجرّ هذه الطاعات نصراً للأمة وكشفاً للغمة.
وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين
#التشويق_في_أجزاء_القرآن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق