الأربعاء، 16 يوليو 2014

التشويق في أجزاء القرآن. ج1


التشويق في أجزاء القرآن
الجزء الأول

أولاً) محتويات الجزء الأول:
الفاتحة - البقرة (حتى الآية ١٤١)

بداية الجزء: 
((بسم الله الرحمن الرحيم)) الفاتحة ١
نهاية الجزء:
((تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون))
البقرة ١٤١

ثانياً) مواضيع السور:

سورة الفاتحة: "المنهج في سطور"
عقيدة / عبادة / منهج حياة

سورة البقرة: "الاستخلاف في الأرض"
اعتناق المنهج وعدم الحياد عنه

ثالثاً) تسلسل الأفكار في الآيات:

** الفاتحة: "المنهج في سطور"
١-٤ ثناء على الله بالتوحيد (عقيدة) 
٥    إقرار بالعبودية والاستعانة (عبادة)  
٦-٧ طلب الهداية والاستقامة (منهج حياة)

** البقرة: "الاستخلاف في الأرض"
إجابة طلب الهداية في الفاتحة تجدها في ((ذلك الكتاب... هدىً للمتقين))

الفكرة الأولى:
أصناف الناس ثلاثة (١-٢٠)

١-٥ (مؤمن) لاحظ في الآيات:
الإيمان بالله ومنهجه ورسوله واليوم الآخر
ولاحظ أيضاً اقتران الإيمان بالعمل الصالح
((يؤمنون... ويقيمون الصلاة... ينفقون... يؤمنون))

٦-٧ (كافر)
مُكذب بالمنهج مختوم القلب له ((عذاب عظيم))

٨-٢٠ (منافق) أخطر صنف:
يخدع نفسه، مريض القلب بسبب كذبه.
مضطرب الموازين:
يفسد ويدّعي الإصلاح، يسفّه المؤمنين.
يُظهر الإيمان ويضمر الكفر.

الفكرة الثانية: 
دعوة إلى الصنف الأول (٢١-٢٩)

٢١-٢٤ دعوة عامة للناس بمخاطبة العقل:
آمن رغبة بخالقك ورازقك ومُسخّر الكون لك
فإن شككت بمنهجه تحداه بمنهج من عندك
فإن فشلت فآمن رهبة من عقابه!

٢٥ إن آمنت رغبة أو رهبة فأبشر بالجنة!

٢٦-٢٩ واعلم أن الله سيختبر إيمانك ليميز المؤمن من الكافر ((إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما... فأما الذين آمنوا... وأما الذين كفروا...)) 

بعد الدعوة لاعتناق منهج الله، يأتي الكلام عن الاستخلاف:

الفكرة الثالثة: 
نماذج الاستخلاف في الأرض (٣٠-١٤١)

٣٠-٣٩ بداية الاستخلاف: آدم عليه السلام
الغاية: طاعة الله وحده وعدم ردّ أمره ((إني جاعل في الأرض خليفة))
العوامل المؤثرة:
الملائكة معك ((اسجدوا لآدم فسجدوا))
والشيطان ضدك ((إلا إبليس أبى واستكبر))
عناصر التكليف: 
افعل الأمر ((كلا منها رغداً))
ولا تفعل النهي ((ولا تقربا هذه الشجرة))
واحذر الشيطان ((فأزلهما الشيطان عنها))
وإن حِدت عن المنهج فتُب إلى الله ((إنه هو التواب الرحيم))


٤٠-١٢٣ نموذج استخلاف فاشل: بنو إسرائيل
الغاية: طاعة الله وشكر النعم ((اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم))

الآن دقق في المقطع ٤٠-٤٨
* يبدأ وينتهي بنداء: ((يٰبني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم...)) وما بين الندائين كله تكليف: "افعل" و "لا تفعل"
((اذكروا... وأوفوا... فارهبون)) ((وآمنوا... ولا تكونوا... ولا تشتروا... فاتقون)) ((ولا تلبسوا)) 

يليه مقطع ٤٩-٩٣
* كله تذكرة لبني إسرائيل: كيف أنعم الله عليهم ثم كيف هم ردّوا الأمر على الآمر وقابلوا النعمة بالكفر مثلاً:
((وإذ نجيناكم من آل فرعون... وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم... وإذ واعدنا موسى... ثم اتخذتم العجل من بعده)) وهكذا..

حتى أبسط الأمور ((وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)) جادلوا فيها كثيراً وبالكاد استجابوا، لذلك لما قابلوا النعم بالكفر وردوّا الأمر على الآمر قست قلوبهم ((ثم قست قلوبكم من بعد ذلك)) هؤلاء كيف يحملون عبء الخلافة؟

المقطع الأخير لهذا النموذج ٩٤-١٢٣
يقارن بين بني إسرائيل في زمن موسى وبين اليهود والنصارى في زمن نزول السورة. كأنه يقول: هذا تاريخهم ولن يتغيروا.. ثم يعلمنا كيف نتعامل مع هذا النموذج الفاشل ونتقي أخطاءه.

١٢٤-١٤١ النموذج الناجح: إبراهيم عليه السلام
الغاية: طاعة الله والثبات على المنهج
((وإذ ابتلى إبراهيم ربُه بكلماتٍ فأتمّهن، قال إني جاعلك للناس إماماً. قال ومن ذرّيّتي؟ قال لا ينال عهدي الظالمين)) 

لأن الاستخلاف ليس بالتوريث، إنما بالمؤهلات: بطاعة الله والثبات على منهجه، فإن أردت لذريتك الخير فخذ بيدهم لمنهج الله! لذلك ستقرأ عن:

ثبات إبراهيم ١٢٤-١٣٠
كيف رفع القواعد من البيت هو وابنه إسماعيل، وكيف طهّرا البيت للطائفين والمصلين، وكيف دعوا ربهما لذريتهما بالهداية

وصلاح ذريته ١٣١-١٣٤ ((ووصّى بها إبراهيم بنيه... إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلٰهك وإلٰه آبائك...))

ثم حث المؤمنين على الاقتداء بهذا النموذج الناجح ١٣٥-١٤٠
((وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا، قل بل ملة إبراهيم حنيفاً... قولوا آمنا بالله وما أُنزل إلينا... ونحن له مسلمون)) 

ويختم الجزء كله بآية ١٤١:
((تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون))

غداً الجزء (٢) إن شاء الله.

هناك تعليق واحد: