التشويق في أجزاء القرآن
الجزء الثاني
أولاً) محتويات الجزء الثاني:
سورة البقرة (١٤١ - ٢٥٢)
بداية الجزء:
((سيقول السفهاء من الناس)) البقرة ١٤٢
نهاية الجزء:
((تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين))
البقرة ٢٥٢
ثانياً) مواضيع السور:
سورة البقرة: "الاستخلاف في الأرض"
اعتناق المنهج وعدم الحياد عنه
ثالثاً) تذكير بما سبق:
١) الناس ثلاثة أصناف (مؤمن، كافر، منافق)
٢) دعوة للصنف المؤهل للاستخلاف (مؤمن)
٣) نماذج الاستخلاف الثلاثة
* بداية الاستخلاف: آدم عليه السلام
* تجربة فاشلة للاستخلاف: بنو إسرائيل
* تجربة ناجحة للاستخلاف: إبراهيم عليه السلام
٣أ) اليهود بين الأمس واليوم
٣ب) كيف نواجه اليهود الناقمين بعد فشلهم؟
ويكمل الجزء الثاني من حيث انتهى الأول:
تأتي آيات التكليف للأمة الإسلامية من خلال سرد لمنهج الله، لكن أيضاً من خلال مواجهة اليهود، لذلك بدأ الجزء:
((سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟)) هؤلاء هم اليهود، لا جديد فهم ينكرون أمر الله! هنا يعلمنا الله كيف نرد الكفر بالإيمان: ((قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم))
[6/30, 12:52 AM] بو رفيق: رابعاً) تسلسل الأفكار في آيات الجزء الثاني:
إذن الجزء كله تكليف بالأوامر والنواهي والحذر من الشيطان وجنده:
١٤٢-١٥٠ قضية تغيير القبلة وتمييز الأمة: أبرز سمة في تغيير القبلة من بيت المقدس هي تمييز الأمة الإسلامية حتى لا تكون تابعة لأمة اليهود الفاشلة. فالتغيير استقلال وتمييز! لذلك يقول: ((وكذلك جعلناكم أمة وسطاً...))
١٥١-١٥٧ مقطع مهم فيه نفس التكاليف التي في النماذج السابقة: إيمان بالرسول والكتاب - ذكر النعم ومقابلتها بالشكر - الاستعانة بالصبر والصلاة - الاختبار بالابتلاء.. كأنه يقول للمسلمين: تميّزوا! لا تفشلوا مثل بني إسرائيل!
١٥٨ فهم المسلمون قضية التمييز، وتحرّجوا عندما وجدوا صنمين للمشركين على جبلي الصفا والمروة (آساف ونائلة) فكيف يسعون بينهما كالمشركين؟؟ فنزلت الآية:
((إن الصفا والمروة من شعائر الله... فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما)) السعي هذا من شعائر الله فلا يصدّنكم الصنمان عنه! أما الكفار والمشركين فمصيرهم إلى الله.
١٥٩-١٧٦ آيات الوعيد للكفار والمشركين والتحذير من مخالفة المنهج أو كتمانه:
وفيها تأتي آية للتدبر في الكون دلالة على قدرة الله ووحدانيته ((إن في خلق السمٰوٰت والأرض واختلٰف الليل والنهار...))١٦٤ ثم يتوعّد المشركين بعدها وكذلك تأتي آية الحلال والحرام في الأطعمة ثم يتوعّد من يكتم المنهج ويشتري به ثمناً قليلاً!
١٧٧ آية عظيمة جداً لحملة منهج الاستخلاف إياك أن تمر عليها مرور الكرام:
ليست المسألة فقط مسألة تميّز ((ليس البر أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب)) المسألة أعظم من ذلك بكثير! إنها مسألة منهج متكامل للإصلاح الشامل، فيه العقيدة ((ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين)) وفيه العبادة ((وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين و... وأقام الصلاة وآتى الزكاة)) وفيه معاملات ((والموفون بعهدهم إذا عاهدوا)) وفيه أخلاق ((والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس)) الله أكبر! آية شاملة لمنهج الإسلام!
١٧٨-١٨٢ ثم سرد أحكام التشريع الجنائي والمواريث: تأمل ((ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون))
١٨٣-١٨٩ تشريع الصيام وأحكامه، وأحكام الأكل الحلال والحرام وأحكام الأهلة المرتبطة بمواسم العبادة.
[6/30, 12:52 AM] بو رفيق: ١٩٠-١٩٥ أحكام الجهاد والإنفاق في سبيل الله
١٩٦-٢٠٧ أحكام الحج والأخلاق مفصلة
**لاحظ كيف فصّلت السورة أركان الإيمان وأحكام أركان الإسلام كأساس للمنهج**
ثم تأتي آية مفصلية أُخرى:
٢٠٨ ((يٰأيها الذين آمنوا ادخلوا في السِّلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان)) ادخلوا في الإسلام كله بجميع أحكامه وشرائعه وأوامره ونواهيه واحذروا الشيطان! عناصر التكليف.
٢٠٩-٢١٦ ويحذر من مخالفة المنهج ويأمرنا بالاتعاظ من الفاشلين ((سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بيّنة ومن يبدل نعمة الله... فإن الله شديد العقاب)) ٢١١، ويقول: هذا المنهج مُحارب وعليكم أن تُدافعوا عنه ((كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم))
٢١٧-٢٢٠ ينتقل لمعالجة مشاكل المجتمع: ((يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل... يسألونك عن الخمر والميسر قل... ويسألونك ماذا ينفقون قل... ويسألونك عن اليتامى، قل...))
٢٢١-٢٤٢ ثم معالجة اللبنة الأولى في المجتمع - أحكام الأسرة: فحكم النكاح من المشركين، وحكم المحيض والجماع والرضاع، والأيْمان والإيلاء والطلاق والخلع.
٢٤٣-٢٤٥ يلي ذلك مقطع صغير يتحدث عن الجهاد في سبيل الله ليُمهّد لقصة طالوت وجالوت.
**لاحظ: الجهاد والإنفاق في سبيل الله جاء مقطّعاً خلال هذا الجزء للتذكير المستمر بأن المنهج بحاجة لمن يدافع عنه**
والحديث هنا عن قوم بالآلاف هربوا من القتال ((حذر الموت)) فأماتهم الله ثم بعد فترة أحياهم. والعبرة أن الحذر لا يمنع القدر، فدافعوا عن منهجكم، وهذه القصة عبرة لكم:
٢٤٦-٢٥٢ يختم الجزء بقصة طالوت وجالوت للترويح عن النفس بعد كثرة الأحكام والغاية: أن للحق أهل يدافعون عنه ولا بأس بقلة عددهم وعتادهم طالما الله معهم، فالفئة القليلة بإيمانها ستهزم الفئة الكثيرة بكفرها!
وإلى التشويق القادم مع الجزء الثالث إن شاء الله.
#التشويق_في_أجزاء_القرآن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق